لديهم القدرة على اختراقها في أي وقت..
احذروا كاميرا اللاب توب متطفلون يصورونكم داخل منازلكم
أميرة العتيبي - جدة
الشبكة العنكبوتية دولة عالمية يختلط فيها القانون بالفوضى.. الفكر بالابتذال والسطحية.. مئات الآلاف من المواقع الإلكترونية وملايين اللصوص «الهاكرز» الذين يفكُّون شفرة المواقع ويخترقون أشد الأماكن خصوصية في حياة الناس
مع التطور الذي تشهده التكنولوجيا لم يعد العالم مجرد قرية صغيرة، بل أصبح الناس ومع تواصلهم المستمر عبر هذه التقنية وكأنهم يعيشون في منزل واحد، خاصة مع كل جديد يطرأ على الأجهزة التي يستخدمونها، ومن الجديد المستحدث وجود كاميرات مرفقة بأجهزة اللاب توب تعمل فور تشغيل الجهاز ولا يمكن ملاحظتها أحياناً، وفي حال عدم التنبه لإغلاقها يمكن للهاكرز وقراصنة الانترنت اختراق الأجهزة، وبالتالي التقاط الصور وتسجيل بعض مقاطع الفيديو ومن ثم نشرها عبر مواقع مختلفة، الأمر الذي يثير قلق الغالبية، خاصة أن مجتمعنا مجتمع محافظ
رؤى استطلعت آراء شريحة من الشباب والفتيات ممن يستخدمون الأنترنت، للتعرف إلى ردود أفعالهم حول هذه الظاهرة والوقوف على مدى القلق الذي تسببه لهم
البداية مع أم فيصل التي تصف مفاجأتها قائلة: لا أنسى ذلك اليوم عندما كنت أتصفح الأنترنت، وفوجئت بصورة إحدى بناتي وهي تتحدث عبر الأنترنت مع زوجها دون علمها، وصُورت تلك المحادثة كمقطع فيديو عن طريق كاميرا اللاب توب الموجودة في الجهاز، بعد أن قام أحد الهاكرز باختراق المحادثة، الأمر الذي تسبب في سوء فهم الزوج لزوجته، وحدثت مشادات بينهما كادت توصل الأمر بينهما للطلاق لولا ستر الله
حرموني الأنترنت
من جهتها تقول أسرار عادل - (طالبة جامعية): تعرَّضت لموقف مع أسرتي بسبب كاميرا اللاب توب، التي كنت استخدمها لمشاهدة صديقتي التي تقيم خارج السعودية, والتواصل معها من فترة لأخرى، لكن أهلي لم يتفهموا الأمر، خاصة أن شقيقي الأصغر وهو متمكن في التعامل مع النت، وجد صوري منشورة في إحدى المواقع على خلفية قصيدة شعرية، وكان قرار الحرمان من استخدام الأنترنت أو جهاز الكمبيوتر بشكل عام من أهلي لمدة طويلة. وتضيف: في الحقيقة هذه التكنولوجيا تتطور بشكل يومي، وعلينا أن نستغل تطورها وتقدمها في ما يفيد
صديقي شاهد والدتي
أما توفيق عمر - (موظف) فيقول: كثيراً ما كنت أتحدث إلى أصدقائي الذين يقيمون خارج السعودية عبر الماسنجر، وكثيراً ما كنا نستخدام الكاميرا الملحقة بجهاز اللاب توب من أجل مشاهدة بعضنا البعض والاطمئنان على الأحوال، وفي إحدى المرات كنت أتحدث مع صديقي الذي كنا نطلق عليه لقب «هاكرز» لأنه كثيرا ما كان يخترق أجهزتنا والبريد الخاص بنا على سبيل التحدي، وبينما أنا أحدثه دخلت علي والدتي لتحدثني في أمر ما، عندها أخبرني صديقي بأنها ظهرت لديه في الكاميرا، الأمر الذي جعلني انتبه كثيرا كلما استخدمت النت وعدم ترك الكاميرا مفتوحة، لئلا يظهر أحد من أفراد أسرتي أمام الآخرين ولو دون قصد