![]() | ![]() |
| علم النفس وتطوير الذات علم النفس والاجتماع وتطوير الذات والتحليل الشخصي والنفسي |
الإهداءات |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | ||
| “البقاء للأصلح” توماس مالثوس (1179-1249هـ) لاتستطيع مشاهدة الروابط الا بعد الرد على الموضوع وقم بتحديث الصفحه لتظهر الروابطأحدثت فكرة التطور وارتقاء الإنسان من القرد إلى الإنسان الأعلى عبثا فكريا صاخبا أصبح جوهرا للتفكير المادي الغربي، بل إن كل محاولة للعودة من العلم الطبيعي إلى الفلسفة ظلت تتراوح بين اللا أدرية وبين الإلحاد التطوري وبين قبول الإيمان الرباني المطلق. لقد جاءت محاولات دارون العلمية في كتابه “أصل الأنواع” لإثبات التطور كعقيدة علمية للإلحاد، لم تكن المحاولة الأولى فقد سبقه ما لثوس وهيوم وعدد كبير من الفلاسفة، بل إن الفكرة قديمة ومستلهمة من الثقافة اليونانية، لم تكن بدعة عصور النهضة العلمية الغربية، حتى جاء الإنجليزي سبنسر ليؤسس علم الاجتماع التطوري بناء على هذا التراث العلمي. فقد كتب مالتوس بحثا بعنوان “بحث في مبدأ السكان” فكان أول من قال “البقاء للأصلح” والتي تبناها عالم الاجتماع التطوري هربرت سبنسر. لم تكن نظريات التطور خاطئة في الشواهد بل في الاستشهاد، فقد أثبت العلماء وجود أربع مراحل لكائنات تشبه الإنسان، عبر وجود كائن غير منتصب يشبه الإنسان ويملك فك واحد، حتى نصل إلى المرحلة الرابعة لكائن يملك فكين ويعول الأسرة. فبنى التطوريين ومعهم بعض علماء الإنسان “الأنثروبولوجيين” أفكارهم على علم الأحياء بصورة أساسية، ولكن التحليل لهذه المكتشفات العلمية هو الذي يؤسس لجوهر نظريات التطور، وهو تحليل غير منطقي ولا عقلاني، فلا وجود لما يثبت أن هذه الكائنات قد تطورت، بل هناك شواهد أكبر على وجود كائنات منذ ملايين السنين لم تخضع لسلم التطور المزعوم، كما أن معظم الشواهد تشير إلى نظرية فساد الكون التي تحدث عنها اليونان وطور فيها العرب من أمثال أخوان الصفا وابن رشد. فمعظم نتائج علوم الأرض والأحياء تتعارض مع نظرية التطور، فالعالم في فناء مستمر .. تشقق للقشرة الأرضية، تلوث للبيئة، ضعف في البنية الجسدية، أمراض وراثية جديدة، في عالم يتجه إلى يوم قيامة حتمية، يقاوم به الإنسان ذلك الفناء بالعلم.. فكلما اتجه العالم للفساد كلما زادت سيطرة الإنسان على الطبيعة، حتى تنفلت هذه السيطرة من بين يديه. تحولت فكرة التطور إلى عقيدة علمية خاصة بعد تأسيس الإنجليزي هربرت سبنسر لعم الاجتماع التطوري، فأصبحت دينا بديلا للملاحدة وليس للا أدريين، وهي عقيدة بنيت على حقائق علمية يمكن تحليل نتائجها بصور مختلفة، كما يفعل المتدينين في معظم الديانات. ساهمت هذه القراءة الخطلة للتاريخ في ترسيخ العنصرية الأزلية التي عرف بها اليونان بسبب شعورهم بالنقص تجاه الحضارات السامية والشرقية، حتى فلاسفة اليونان لم يسلموا من السرقة الفكرية كما فعل أسلافهم، فقد كان كتاب التحولات للفيلسوف الصيني فو هسي (3500 ق.م) أحد الكتب التي أطلع عليها أفلاطون، غير أننا لا نرى مراجع ذلك التأثر في كتابات أفلاطون أو أرسطو. وهي ليست بالضرورة سرقة متعمدة، إذ يمكن اعتبارها نوع من النسق الثقافي الذي يتجاهل إنجازات الآخرين، فيتعمد البعض من خلاله فعل السرقة. ذلك الغرور وتلك القراءات الظالمة للمنجزات الحضارية للأمم الشرقية، ساهمت في بعث فكرة البقاء للأصلح والتي حاول مالثوس إثباتها بالأدلة والإحصائيات العلمية. النظرية العنصرية التي قدمها مالتوس تقول : ((أن الرجل الذي لا يجد من يعوله والذي لا يستطيع أن يجد له عملا في المجتمع فسوف يجد بأنه لا يملك نصيبا من الغذاء على الأرض، إذا فهو عضو زائد في وليمة الطبيعة، وبذلك عندما لا يملك صحنا غذائيا فإن الطبيعة تأمره بمغادرة الزمن.)). غابت الصدقات، كُفر بالزكاة، طمست الإنسانية، لم تعد هذه الحقيقة القديمة بفقر العوالم الإنسانية باعثا على بذل الخير، بل على المنافسة الحيوانية للحصول على الموارد. وبدلا من العمل على إصلاح العالم كما فعل المسلمون الأوائل، فالبديل هو سحق الضعفاء من حول العالم. نهضت الحضارة الغربية نهوضا مدنيا عظيما، ولكنه جاء بوحشية. وانتصرت هذه الأفكار العنصرية التطورية في لحظات عديدة للتاريخ الغربي، ليعيش العالم الإنساني عصورا جديدة من الظلمات لحساب جماعة عنصرية واحدة، غير أن نهاية هذه الحضارة بدأت تلوح في الأفق، والإسلام هو البديل، عبر واقع إسلامي جديد يتجه إلى العلم.. لا بد أن يكون!
| |||
|
| |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|